الشيخ عزيز الله عطاردي

120

مسند الإمام السجاد ( ع )

بحلمك علىّ فأوسعت ، علىّ ، من رزقك ، وآتيتني أكثر ما سألتك ، ولم ينهنى حلمك عنّى وعلمك بي وقدرتك علىّ وعفوك عنّى من التعرّض لمقتك ، والتمادي في الغىّ منّى ، كأنّ الّذي تفعله بي أراه حقا واجبا عليك فكأنّ الّذي نهيتني عنه أمرتني به ، ولو شئت ما تردّدت الىّ باحسانك ، ولا شكرتنى بنعمتك علىّ ولا اخّرت عقابك عنّى بما قدّمت يداى ، ولكنّك شكور فعّال لما تريد فيا من وسع كلّ شيء رحمته ارحم عبدك المتعرّض لمقتك الداخل في سخطك الجاهل بك ، الجريء عليك ، رحمة مننت بها إلى من أحسن طاعتك وأفضل عبادتك انّك لطيف لما تشاء على كلّ شيء قدير ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، حل بيني وبين التعرّض لسخطك ، وأقبل بقلبي إلى طاعتك ، وأوزعنى شكر نعمتك ، وألحقني بالصالحين من عبادك اللّهمّ ارزقني من فضلك مالا طيّبا كثيرا فاضلا لا يطغينى وتجارة نامية مباركة لا تلهينى ، وقدرة على عبادتك ، وصبرا على العمل بطاعتك ، والقول بالحقّ ، والصدق في المواطن كلّها ، وشنئان الفاسقين ، وأعنّى على التهجّد لك بحسن الخشوع في الظلم ، والتضرّع إليك في الشدّة والرّخاء ، وإقام الصلاة وإيتاء الزّكاة والصوم في الهواجر ابتغاء وجهك ، وقرّبنى إليك زلفة ، لا تعرض عنّى لذنب ركبته ، ولا لسيّئة أتيتها ، ولا لفاحشة أنا مقيم عليها راج للتوبة علىّ منك فيها ، ولا لخطاء وعمد كان منّى عملته ، أو أمرت به ، صفحت لي عنه أو عاقبتني عليه ، سترته علىّ أو هتكته ، وأنا مقيم عليه أو تائب إليك منه ، أسألك بحقّك الواجب على جميع خلقك ، لمّا طهّرتنى من الآفات ، وعافيتني من اقتراف الآثام ، بتوبة منك علىّ ، ونظرة منك الىّ ترضى بها عنّى ، وحبابتك لي بنعمة موصولة بكرامة تبلغ بي شرف الجنة ، ومرافقة محمّد وأهل بيته صلى اللّه عليه